سيد محمد باقر شفتي
66
مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار
ومنه أيضا الموثّق المرويّ في باب صدقات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة والأئمّة عليهم السّلام : عن أبان ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إنّ أبا جعفر عليه السّلام مات وترك ستّين غلاما ، فأعتق ثلثهم ، فأقرعت بينهم فأخرجت عشرين فأعتقتهم » « 1 » . وإطلاق الغلام في الأخبار على المملوك شائع . لكنّ الظاهر « 2 » أنّ المراد من الغلام في الحديث الذي كلامنا فيه هو هذا المعنى ، كما لا يخفى وجهه على من تأمّل فيه . وقوله عليه السّلام : « إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ عليه » صريح في المطلوب . ومنها : الصحيح المرويّ في باب ما يجب على المماليك والمكاتبين من الحدود من حدود الكافي ، وفي باب حدّ المماليك في الزنى من الفقيه : عن ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن عنبسة بن مصعب [ العابد ] قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : كانت لي جارية فزنت ، أحدّها ؟ قال : « نعم ، [ ولكن ] ليكن ذلك في سرّ ؛ لحال السلطان » « 3 » . وفي الفقيه هكذا : روى ابن محبوب ، عن عبد الله بن بكير ، عن عنبسة بن مصعب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن زنت جارية لي أحدّها ؟ قال : « نعم ، وليكن في سرّ فإنّي أخاف عليك السلطان » « 4 » . [ و ] رواه في باب ما جاء في ولد الزنى أيضا بإسناده عن عنبسة بن مصعب ، لكن على نحو ما رواه في التهذيب كما ستقف عليه « 5 » .
--> ( 1 ) . الكافي 7 : 55 / 12 ، باب صدقات النبي صلّى اللّه عليه وآله ؛ الفقيه 4 : 159 / 555 . باختلاف يسير في السند والمتن ؛ وسائل الشيعة 19 : 408 ، باب 75 من كتاب الوصايا ، ح 1 . ( 2 ) . جواب لقوله « وإن كان يستعمل » في الصفحة السابقة . ( 3 ) . الكافي 7 : 235 / 8 ، باب ما يجب على المماليك والمكاتبين من الحد . باختلاف يسير . ( 4 ) . الفقيه 4 : 32 / 94 . ( 5 ) . الفقيه 3 : 86 / 316 . وفيه : « وروى عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال قلت له : جارية لي زنت أبيع ولدها ؟ قال : نعم ، قلت : أحجّ بثمنه ؟ قال : « نعم » . وفي تهذيب الأحكام 8 : 227 / 817 باب العتق وأحكامه .